عمر بن شجاع الموصلي

48

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

فصل في بركة اسمه وبركته على اللّه تعالى قال ابن عباس : ما من مسلم يموت فيقام على قبره ويقال : اللهم إني أسألك بحرمة محمد وآل محمد أن لا تعذب هذه النفس إلّا رفع اللّه عنه العذاب ، وإذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا ليقم من اسمه محمد ، فيدخل الجنة كرامة لسميّه محمد « 1 » ، وما من نبي أكرم على اللّه من محمد ؛ لأنه لم يقسم بحياة غيره . وقال عليه السّلام : « إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه ، وأوسعوا له في المجلس ، ولا تقبّحوا له وجها ، وما من قوم كانت لهم مشورة فحضر من اسمه أحمد أو محمد ، فأدخلوه في مشورتهم ، إلّا كان خيرا لهم ، وما من مائدة وضعت فحضرها من اسمه أحمد أو محمد ، إلّا قدّس ذلك المنزل في كل يوم مرتين » « 2 » . وقال عليه السّلام : « إن أبا طالب في ضحضاح من النار « 3 » ، ولولاي لكان في الدرك

--> ( 1 ) - ورد المقطع الأول في : أحوال أطفال المسلمين للبركوي : 229 ، أحكام الجنائز للألباني : 259 ، والمقطع الثاني في : سبل السلام للعسقلاني : 4 / 100 ، الشفا لعياض : 1 / 176 ، مغني المحتاج : 4 / 295 . ( 2 ) - فضائل التسمية بأحمد ومحمد : 32 ، شرح نهج البلاغة : 19 / 369 ، تفسير القرطبي : 4 / 251 ، كنز العمال : 16 / 422 ح 45224 . ( 3 ) - أقول : من العجب وضع هذه الرواية هنا وليس المقام مقام ذكر من أسلم أو تخلف ، ولماذا لم تستبدل هذه الرواية بروايات فضل أمة النبي صلوات اللّه عليه ، أو ما هو مفيد للناس من بركات الرسول الكريم الذي عقد هذا الفصل لتبيينها . ثم الأعجب من ذلك أنه بعد أسطر يذكر شفاعة النبي لمن في قلبه جناح بعوضة من الإيمان ، وإن لم يتشهد بالشهادتين ، لقوله فيه : وأولى الناس بشفاعتي من قال : لا إله إلّا اللّه . فلماذا التشديد على أبي طالب ؟ وهنا تذكرت قصة جرت مع شخصين أحدهما منصف والآخر معاند ، جرى خلالها نقاش طويل حول -